الشيخ عباس القمي

165

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و في منتهى المقال يحكى : أنّه أى أبا فراس دخل بغداد و أمر أن يشهر خمسمائة سيف خلفه « 1 » و قيل : أكثر و وقف في المعسكر و أنشد القصيدة و خرج من باب آخر . أوّلها : الحقّ مهتضم و الدّين مخترم * و فيء آل رسول الله مقتسم « 2 » و منها قوله : يا للرّجال ! أما لله منتصر « 3 » * من الطّغاة ؟ و « 4 » ما للدّين منتقم ؟ « بنو علي » رعايا في ديارهم ، * و الأمر يملكه النّسوان و الخدم محلّؤون ، فأصفى شربهم وشل ، * عند الورود و أو في وردّهم « 5 » لمم فالأرض إلّا على ملّاكها سعة ، * و المال ، إلّا على أربابه ، ديم و منها : قام النّبىّ بها « يوم الغدير » لهم * و الله يشهد و الأملاك و الامم و هي قصيدة بليغة جليلة . و كانت الروم قد أسرته مرّتين « 6 » و أتباعه ، منهم : مرّة ابن عمه سيف الدولة و في المرّة الأخرى ركب ليلة فرسه و ارتقى سور القلعة الّتي حبس فيها و القى بنفسه راكبا من أعلى السور في الخندق و قد طفح فيه الماء فنجا . انتهى . قال الثعالبى : لما أدركت أبا فراس حرفة الأدب ، و أصابته عين الكمال أسرته الروم في بعض وقائعها و هو جريح ، و قد أصابه سهم بقى نصله في فخذه و حصل مثخنا بخرشنة « 7 » ثم بقسطنطنية و تطاولت مدته بها لتعذر المفاداة ، و قد قيل : على كلّ نجح رقيب من الآفات . و كانت تصدر أشعاره في الأسر و المرض و استزادة سيف الدولة ، و فرط الحنين إلى أهله

--> ( 1 ) . منتهى المقال ، ج 7 ، ص 223 ( 2 ) . منتهى المقال ، ص 349 . و در ديوان ابى فراس الحمدانى با شرح دكتر خليل الدويهى ، ص 300 آمده : الدّين مخترم ، و الحقّ مهتضم ؛ * و فيء آل « رسول الله » ، مقتسم ( 3 ) . در ديوان « منتصف » ( 4 ) . در ديوان « أما » ( 5 ) . در ديوان « ودّهم » ( 6 ) . دائرة المعارف الاسلاميه ، ج 1 ، ص 387 ؛ اعيان الشيعه ، ج 4 ، ص 329 ( 7 ) . خرشنة كخردلة بلد بالروم ( منه رحمه الله ) . و فى معجم البلدان : بلد قرب ملطيه من بلاد الروم